السيد جعفر مرتضى العاملي

337

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )

وحين لم يستجب عثمان لهذا الطلب ، توعد « عليه السلام » عبيد الله بأن يقتص منه حين يقدر عليه ، ولذلك انحاز إلى معاوية ، وقاتل علياً « عليه السلام » في صفين ، وقتل فيها . . إلا أن يقال : إن معاوية لم يكتف بالمطالبة بقتل قتلة عثمان ، بل تجاوز ذلك إلى تجييش الجيوش لقتال الخليفة والإمام ، وسفك بسبب ذلك دم عشرات الألوف من المسلمين . . ضعف سند حديث حمَّال الخطايا : وأورد المعتزلي على هذا الحديث : بأنه ضعيف بقيس بن أبي حازم ، فإنه هو الذي روى حديث رؤية الناس ربهم يوم القيامة ، كما يرون القمر ليلة البدر ، لا يضامون في رؤيته . . كما أن المتكلمين من مشايخ المعتزلي قد طعنوا بهذا الرجل ، لأنه فاسق ، لأنه قال : سمعت علياً يخطب على منبر الكوفة ، ويقول : انفروا إلى بقية الأحزاب ، فأبغضته ، ودخل بغضه في قلبي ، ومن يبغض علياً « عليه السلام » لا تقبل روايته ( 1 ) . ونقول : قال العلامة الأميني ما ملخصه : إن حديث الرؤية مخرج في صحيحي البخاري ومسلم ، ومسند أحمد وغيرهما ، فلماذا لا يطعنون في أحاديث الصحاح لأجله ، وقد روى البخاري عن عمران بن حطان ، مادح عبد

--> ( 1 ) الغدير ج 9 ص 73 وشرح نهج البلاغة للمعتزلي ج 2 ص 195 .